ومن الضرورة قوله1:
فتستريح النفسُ من زَفْراتِهَا
وقياسه الفتح.
ومن المنتمي إلى قوم من العرب فتح العين المعتلة بعد الفاء المفتوحة نحو: جوْزة وبيضة، فإنها لغة هذيل. قال شاعرهم2:
1 قائله: لم أقف على اسم راجزه، وهو من الرجز.
وقبله:
عل صروف الدهر أو دولاتها
تدلننا اللمة من لماتها
اللغة:"عل"لغة في لعل"الدولات"-بضم الدال- جمع دولة في المال، وبالفتح في الحرب، وقيل: هما واحد"تدلننا"من الإدالة، وهي الغلبة"اللمة"بالفتح الشدة"زفراتها"-جمع زفر- وهي الشدة.
الإعراب:"عل"حرف من الحروف المشبهة بالفعل"صروف"اسم لعل"الدهر"مضاف إليه"أو"حرف عطف"دولاتها"عطف عليها"تدلننا"جملة من الفعل والفاعل والمفعول خبر لعل"اللمة"-بالنصب- مفعول ثان لتدلننا"من لماتها"جار ومجرور في محل نصب صفة لقوله اللمة تقديرها: اللمة الكائنة من لماتها"فتستريح"-بالنصب- فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء"النفس"فاعل"من زفراتها"جار ومجرور متعلق بنستريج.
الشاهد: قوله:"زفراتها"حيث سكن الفاء فيها لإقامة الوزن، والقياس تحريكها.
مواضعه: ذكره الأشموني 668/ 3، وابن الناظم، والسيوطي ص129، والمكودي ص164.
2 قائله: هو شاعر من هذيل يمدح جمله، وهو من الطويل.
وعجزه:
رفيق بمسح المنكبين سبوح
اللغة:"أخو بيضات"أي: صاحب بيضات وملازم لها وهو جمع بيضة"رائح"اسم فاعل من راح يروح رواحا، والرواح: السير وقت العشي، والمراد راجع إلى عشه"متأوب"اسم فاعل من تأوب، إذا جاء في أول الليل"رفيق بمسح"عليم بتحريكهما في السير"سبوح"حسن الجري.
المعنى: يمدح الشاعر الهذلي جمله فيقول: إن جملي في سرعة سيره كذكر النعام الذي له بيضات يحرص عليها. فهو يسعى ليلا ونهارا بسرعة ومهارة؛ ليصل إليها ويطمئن عليها.
الإعراب:"أخو"خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو أخو"بيضات"مضاف إليه"رائح متأوب"صفتان لأخ وكذلك"رفيق وسبوح"ويجوز في سبوح أن تجعل خبرا ثانيا للمبتدأ.
الشاهد: قوله:"بيضات"حيث فتح العين إتباعا لحركة الفاء، والاسم ثلاثي معتل العين.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 668/ 3، وابن هشام 91/ 4، وابن الناظم، والمكودي ص164.