فأما القتالُ لا قتالَ لديكُمُ ...
والحاصل أن حذفها على ثلاثة أضرب كثير، ونادر، وضرورة.
تنبيه:
لم ينبه في الكافية والتسهيل على ندور حذفها في النثر دون قول، فهو من زيادات الألفية:
لولا ولوما يلزمان الابتدا ... إذا امتناعا بوجود عَقَدَا
للولا ولوما حالان:
أحدهما: يختصان فيه بالأسماء، وذلك إذا دلا على امتناع شيء لوجود غيره."وقد"1 يقال أيضا: لوجوب غيره، وهذا معنى قوله:"إذا امتناعا بوجود عقدا"أي: إذا ربطا امتناع شيء بوجود غيره، وفهم من قوله:"يلزمان الابتدا"فائدتان:
الأولى: أنهما لا يليهما الفعل.
والثانية: أن الاسم بعدهما مرفوع بالابتداء، وتقدم الكلام على خبره في باب الابتداء.
فإن قلت: فقد ولي لولا الفعل في قوله2:
="سيرا"هو اسم للكن وخبرها هو المحذوف، وتقدير الكلام على هذا: ولكن لكم سيرا"في"حرف جر"عراض"مجرور بفي، والجار والمجرور متعلق بسير، وعراض مضاف و"المواكب"مضاف إليه مجرور بالكسرة.
الشاهد: قوله:"لا قتال لديكم"حيث حذف الفاء من جواب"أما"مع أن الكلام ليس على تضمن قول محذوف، وذلك ضرورة.
مواضعه: ذكره من شراح الألفية: الأشموني 605/ 3، وابن هشام 425/ 3، وابن عقيل 292/ 2، وابن الناظم، والمكودي ص151، وذكره السيوطي في الهمع 671/ 2، وابن هشام في المغني 56/ 1.
1 أ.
2 قائله: هو أبو ذؤيب الهذلي، وهو من الطويل.
وصدره:
ألا زعَمتْ أسماءُ أن لا أحبُّها
الإعراب:"ألا"أداء استفتاح"زعمت"فعل ماض والتاء للتأنيث"أسماء"فاعل"أن"مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن"لا"نافية"أحبها"فعل مضارع والفاعل ضمير =