فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1655

فإن قلت: ما معنى قوله:"استمر"؟

قلت: يشير إلى أن هذين الوجهين استمرا في كلامهم, واطردا بحيث لا يكادون يُثبتون الياء والألف إلا في الضرورة، وقد قرئ بهما في السبع.

فإن قلت: فأيهما أجود؟

قلت: نصّ بعضهم على أن الكسر أجود, وهو ظاهر.

فإن قلت: لم يذكر"ابنة أم"و"ابنة عم", وحكمهما حكم"ابن أم"و"ابن عم".

قلت: كأنه استغنى بذكر المذكر عن ذكر فرعه.

فإن قلت: قد يوهم اقتصاره على الكسر والفتح أن غيرهما ممتنع، وقد قال في التسهيل: وربما ثبتت أو قُلبت ألفا1 يعني: الياء.

قلت: الذي يفهم من قوله:"استمرا"أن غيرهما لم يستمر في الكلام, ولم يطرد كاطرادهما.

وهذان الوجهان ضعيفان؛ ولذلك قال: وربما، وفي الكافية: ونَدُرَ، وفي شرحها: ولا يكادون يُثبتون الياء والألف إلا في الضرورة.

وقال غيره: هما لغتان قليلتان.

ومن إثبات الياء قوله2:

1 التسهيل ص182.

2 قائله: هو أبو زيد الطائي, واسمه حرملة بن المنذر من قصيدة يرثي فيها أخاه, وتمامه:

أنت خَلَّيتني لدهر شديد, وهو من الخفيف

اللغة:"شُقَيق"تصغير شقيق,"لدهر"الأبد الممدود.

المعنى: يا أخي يا من نفسه كنفسي، لقد ذهبت وتركتني وحيدا أقاسي ويلات الزمن, وقد كنت ركنا أستند له، وظهيرا أعتمد عليه.

الإعراب:"يا"حرف نداء,"ابن"منادى منصوب بالفتحة الظاهرة,"أمي"ابن مضاف وأم مضاف إليه وأم مضاف وياء المتكلم مضاف إليه,"ويا"الواو عاطفة, ويا حرف نداء,"شقيق"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت