وعن معاوية قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم» [أبو داود والبيهقي، والطبراني في الكبير] ، والتكلم في أعراض الناس دليل على قلة الإيمان وضعف النفس والعقل، وهو نذير شؤم وهلكة؛ لما يتولد عنه من مشاكل وأحقاد في قلوب الناس.
عن ابن عمر قال: صعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: «يا معشر من قد آمن بلسانه ولم يفض الإيمان على قلبه، لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيروهم، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رَحلِه» [أبو داود والترمذي وأحمد] .
ومن صور الكلام المحرم النهي عن المعروف والأمر بالمنكر، والإعانة على الظلم والعدوان، وإيقاع الناس في الفتن، وإذكاء الخصومات، قال - صلى الله عليه وسلم: «من أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله» [أبو داود والترمذي] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع عنه، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» [أبو داود والحاكم والبيهقي] ؛ وردغة الخبال هي عصارة أهل النار.