«إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها في جهنم» [البخاري] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه» [مالك والترمذي وأحمد] ، فبكلمة قد تكتب للمرء النجاة والسعادة، وبكلمة قد يكتب على المرء الشقاء والتعاسة.
وآفات اللسان كثيرة لا تُحصى؛ كالكذب، والسب والشتم واللعن والقذف، وقول الزور، والتطاول في أعراض الناس، والاستهزاء بهم، والتقليل من شأنهم، وقول الباطل وإظهاره، وإخفاء الحق وإقصائه، والتحريش بين الناس، والتحريض، ونقل الكلام بينهم للإيقاع بهم، والغيبة بذكرهم بالسوء ورميهم بالنقيصة، والسعي بينهم بالنميمة، والغش والاحتيال والنفاق ... والكثير غير ذلك من آفات اللسان.
ومن أقبح صور الكلام المحرم إطلاق العنان للسان للتكلم في أعراض الناس وتتبع عوراتهم وزلاتهم، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم؛ فإنه من طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته» [أحمد] .