الصفحة 13 من 40

نعمة السمع أخي المسلم نعمة كبيرة من نعم الله تعالى على العبد، لا يعرف قيمتها حقيقة إلا من حُرمها، ونعمة السمع قد قدّمها سبحانه وتعالى في القرآن الكريم في مواضع كثيرة على نعمة البصر، وذلك يوضح مدى فضل هذه النعمة، كقوله تعالى في عدة آيات: {إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من العالمين وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا، والله سبحانه وتعالى منحنا هذه النعمة لنستعملها فيما يرضيه عنا؛ فلا نسمع إلا ما يرضيه لا ما يسخطه ويغضبه.

والسمع مجاله واسع، ولذا فالواجب على المسلم ألا يعطي أذنه لكل أحد؛ فيصدق كل ما يسمع، وما ينشر وما يروج؛ لأن ذلك يعني سذاجة منه وقلة وعي.

وكم من أشخاص صارت حياتهم مليئة بالمشاكل والمشاحنات؛ لأنه أعطى أذنه لكل أحد، فيسمع من هذا ويسمع من هذا دون أن يتأكد ويتثبت مما سمع.

والسمع المحرم له صور كثيرة؛ منها الاستماع لما يغضب الله تعالى كالغناء والموسيقى والتلذذ بسماعها، والمسلم إذا تعود سماع ذلك وانسجم معه ولا سيما بصوت مرتفع ومزعج قد يضايق ذلك غيره، وإذا ألفت نفسه ذلك وارتاحت لذلك الفعل فيتولد لديه - والعياذ بالله تعالى - الإعراض عن سماع القرآن الكريم والتلذذ به، ويأنف عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت