الصفحة 10 من 40

والمرء أخي المسلم مبتلى في كل حياته، وقد يقدر الله تعالى عليه أن يقع بصره على ما لا يرضيه سبحانه كعورات الناس، والواجب هنا هو صرف المسلم بصره عما شاهد من تلك الأمور، لأن فيها هتك أستار وكشف عورات لا ينبغي التطلع عليها، عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن: نظر الفجاءة، فأمرني أن أصرف بصري. [مسلم] ،

وقال - صلى الله عليه وسلم: «من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موؤدة» [أبو داود، والنسائي في الكبرى، وأحمد والحاكم] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها في بيته» [ابن ماجة وأحمد والحاكم] .

ولذلك فلا ينبغي على المسلم أن يُتْبِع النظرة النظرة لما فيها من تجنٍ وإصرار يعود على الفرد بالمعصية والخسران والوبال، وكم من شخص أصر على النظر للحرام فعاقبه الله تعالى بالحرمان من الخير وإدمان الحرام، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلى: «يا علي، لا تتبع النظرة النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» [أبو داود والترمذي وأحمد والدارمي] ، فالنظرة الأولى لك لأنك لم تقصدها، أما النظرة الثانية فليست لك لأنك تقصدها، فلا تحدق البصر ولا تمعن النظر ولا تنظر وتنظر وكأنك نهمان، قال الشاعر:

لا تتبع النفس الهوى ... ودع التعرض للمحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت