الصفحة 3 من 40

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، خالق الإنسان من طين - سبحانه - خلقه من ماء مهين؛ ليبين مقدار الخلق، فلا يفخر أحد على أحد، بل يرعوي ويستكين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، بيَّن لنا طريقي الخير والشر والحق والباطل، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، صاحب خير هدي وأفضل خلق، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين، ثم أما بعد:

أعلم أخي المسلم - يا رعاك الله - أن الله تعالى قد خلقك في أحسن تقويم، وقد زوّدك بجوارح وحواس، القصد منها إعمالها في الخير لا في الشر، وهي جوارح تعتبر كسلاح ذي حدين، فكل جارحة منها قد تستخدم في الخير وقد تستخدم في الشر، فاحمد الله تعالى أخي على أن فضلك على غيرك، وجعلك كامل الحواس، ولم يبتليك بنقص خَلْقي في شيء منها، ثم تذكر دوما نعمة الله تعالى تلك عليك، فلا تستعمل جوارحك في المعاصي والذنوب وفيما يغضب الله تعالى عليك، بل حاول الاستفادة مما سخّر الله تعالى لك من جوارح وحواس، ولتكن مفتاحا لك وطريقا يوصلك إلى النجاة.

وسنتذاكر من خلال هذه الرسالة البسيطة فضول أربع جوارح؛ هي فضول النظر والسمع والكلام والفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت