فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 94

فأعطاها ورقة مدعيًا بأنها ورقة استلام الصفائح حيث تم وضعها على الطائرة وقال لها: ستجدين الصفائح عند وصولك وودعها ولم يستطع أن يعاتبها، فقد بلغ السيل الزبى، وما قيمة العتاب إن لم يكن مع أهله؟ والمهمل أحق بالعتاب.

أخذ الكفيل الصفائح الملغمة بالذهب المفقود وما أجمل مثل هذه الألغام! ولا شك بأن كثرة المفقودات الذهبية وضعها في دائرة الشك كغيرها، ولكن أسلوبها المخادع معهم ثم تفتيش متاعها لاحقًا قبل السفر أزال بقايا الشكوك.

وقد استطاعت بفضل دهائها واحترامها للنعمة كما كانت تقول في جمع الشحوم أن تعمي الأبصار عنها والتدقيق معها بجانب توددها للناس الذين كانوا بمثابة حاجزًا حاميًا لها.

وهذا الأسلوب ذكرني بقصة غريبة استخدمته خادمة ماهرة بالسرقة فكانت عندما تعجب بحذاء جميل تقوم بسرقة واحدة منها فلا يتبادر الشك إليها فكيف يشك فيها أحد أنها أخذت فردة واحدة؟ لأنه لا قيمة لواحدة بدون الأخرى، ثم بعد فترة تقوم الأسرة برمي الفردة الأخرى، فتأخذها معها لبيتها وتجمعها مع أختها، وبهذا تأخذ ما تريد أخذه بهدوء، وليست الخادمة التي تملك اليد الطويلة في السرقة بل كل إنسان لا يراقب الله، ويخاف منه سوف يسرق متى ما وجد الفرصة سانحة أو منحه الشيطان المبرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت