فلن تجد ما يساعدها على تفريغ شحنات همومها وإفرازات متاعبها وردود فعلها المخنوقة إلا أن تطرق منافذ قد تسيء إلى مخدوميها أكثر من نفسها، فقد تتهم أحد أعضاء البيت مثلًا بأنه تجنى عليها، أو ضربها، أو راودها عن نفسها، أو أنه عمل معها فعلًا مشينًا.
وإذا كان ذلك ممكنًا وواردًا فإنه بنفس الوقت نادر الوقع لكنه قوي التصديق؛ فمن يكذب امرأة بمثل هذه الدواعي فكيف بمن يعيش مثل ظروفها؟
وجود امرأة غريبة في البيت تحمل معها عادات وتقاليد وأجواء مغايرة وخلفيات بيئة مختلفة تنعم على البيت بجوانبها الإيجابية، وتغزوهم بأرضيتها السلبية المتعلقة بكل أوجه الحياة، وخاصة الصحية منها بصورة مباشرة مثل كونها تحمل بوادر أو أرضيات لبعض الأمراض المعدية، أو لبذورها لا سيما وأنها تختلط مع أفراد الأسرة، وتعتبر أحد أعضاء المنزل الواحد، وتستخدم كل المنافع فيه، وتتنفس مع أفراده في جو محدود واحد، وتختلط معهم، وتحتك بهم في مساحات صغيرة.
فقد تكون مصابة بداء خطر، وقد يكون من الأمراض المعدية فالفحوص المستخدمة عادة لغرض الاستقدام ليست في أغلب الأحوال دقيقة، أو ربما يكون المرض أثناء تلك الفحوص مختفيًا أو ينشأ لاحقًا تبعًا لبيئتها تكون أرضيات المرض وبواعثه موجودة.
وقد يترتب على وجود الخادمة بعض العلل الصحية بصورة غير