فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 94

حصد، ويبقى تعاملها الأخلاقي رصيدًا لها في الآخرة وترجمة حية على شكر الله على نعمه التي جعلها مخدومة وليست خادمة تعيشن في موقعها ومن يدري فقد تتبدل الأحوال يومًا، ويصبح كل واحد في مكان الآخر، فتسدد الخادمة لربة البيت من رصيدها السيء، وتدفع لها مديونيتها.

احمدي الله على نعمه عليك، بأن جعل هذه الخادمة تعمل تحت يديك بدلًا من أن تعملي تحت يدها فصوني هذه النعمة واشكري الله، واعدلي وارحمي «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» هل ترين أن تعاملي بنفس الأسلوب لو كنت مكانها أو أن تجدي نفس التعامل من عزيز لديك كالولد، والزوج، والأخ، وكم يتمنى المرء ألا يقاد أو ينقاد لتقليد سوء سلوك الخادمة والرد عليها بنفس الأسلوب ونصبح بذلك القدوة السيئة عندما نجاري الخدامة في طريقتها، وكلماتها القاسية، وردود أفعالها السيئة.

أراد زوج أن يصلح من تعامل زوجته مع الخادمة، ولكنه لم يفلح؛ لأنها كانت تضع أمامه كثيرًا من العراقيل بأنها سيئة ولا تفهم إلا هذه الكلمات القاسية؛ فقرر الزوج أن يعطي زوجته درسًا علميًّا؛ حتى تستوعب سوء تعاملها؛ فقرر أن يعاملها بنفس الطريقة فقالت له يومًا: بأنه تغير عليها، فقال لها: لم أتغير، ولكن طباعك تحتاج إلى أسلوب يناسبه ثم تبرمت مرة أخرى، ففتح النقاش معها حول تعامله السابق معها وتعامله الأخير وأيهما أفضل وأجدى في القبول والتفاعل والتجاوب، فقررت بدون تردد بأن الأسلوب الأول أفضل فقال لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت