على أبعادها ودوافعها.
فالخادمة السيئة يلاحظ كثرة تبرمها وضجرها بدون سبب مقنع، ويحس المتعامل معها كأنها تحمل من حولها المعاناة التي تعيشها، والظروف التي قادتها للعمل بعيدًا عن الأهل والأحباب، فتلمس من صوتها ومن أفعالها ما يشعرك بأنك المصدر الأساسي لتعاستها، وربما تسمع منها ما لا يسرك، وهذا النوع من الخادمات قد يكون متطبع بهذا السلوك أو أن طبيعة المهنة الجديدة وعدم التكيف معها بجانب الظروف والحنين للأهل وما تفرزه من انعكاسات من حيث عدم القدرة على التكيف، أو عدم الاستطاعة لقبول البيئة الجديدة، أو أن الحنين للحياة والمجتمع الأول يساهم بحقن الأعصاب، ويدفع في التعامل السلبي كترجمة فورية وتنفيس للتخلص من المعاناة المركبة النفسية والمفاهيم الخاطئة لبيئة العمل الجديدة.
والخادمات لهن أنواع كثيرة، منهن من تجمع بين الحسن والقبيح، ومنهن ما يغلب عليها الحسن أو القبيح، فتوصف به، وبين اليمنى واليسرى. تظهر الخادمة العادية التي لها من المواقف الإيجابية ما ينسي أحيانًا تصرفاتها السلبية، وربما نامت وهي تملك درع الأخلاق، ونهضت صباحًا وهي في محكمة كفيلها لمواقفها الهزيلة.
إذا كنا نحسن رصد محاسن وعيوب الخادمات برؤية مبنية على فحص سليم وأمين، أو اجتهاد قد يكون أحيانًا غير موفق؛ فعلينا ألا ننسى أنه يوجد في المقابل ربات بيوت لهن من المحاسن والمواقف الجميلة والخصال العظيمة الكثير كما يوجد النقيض مما يكتسبن من