عندما تعيش الخادمة مع أسرة غير منظمة تنمو كثير من المفاهيم السيئة، وتطفح على السطح، وتتصدرها السرقة؛ ذلك الباب الذي تغلقه قيم الخادمة، وتفتحه همومها وشعورها بالنقص وهضم الحقوق، وتملك كل خادمة كغيرها الإمكانيات المناسبة للتخطيط وصنع المفاتيح الجيدة للمكر والخديعة؛ لنيل ما تريد، ولا يجوز التعميم في هذه السلبيات؛ لأن معظم الخادمات يمتلكن قيمًا جيدة حتى أن البعض منهن كان الدافع للعمل والغربة لديه تأدية فريضة الحج والعمرة.
فإذا كان بعض الخادمات يسيل لعابها أمام ضغوط الحاجة وتصورها بأنها تقيم على شاطئ بحر من المال المهدر، ويعزز اعتقادها طبيعة إهمال الناس لحاجاتهم، فالمال السايب - كما يقال - يعلم السرقة، ويعمق هذا المفهوم ويساعد عليه في نفوس الخادمات وجود عدد من النساء يلبسن من الذهب ما يفوق وزن جزء من أجزائهن.
ويدعم المفهوم السابق ويساعد على التجاوز وجود كثير من النساء لا يؤمن حاجتهن الثمينة عند الانتهاء منها أو لا يميزن بين الحاجات الغالية والعادية؛ فلذلك تضع بعض النساء حاجاتها من الذهب والجواهر على أجنحة الغسالات، وأمام المرايا، والفتحات وغيرها مما يسيل له لعاب المحتاج المتحين لمثل هذه الفرص الثمينة؛ وعندما تفتقد هذه الأشياء لأي سبب من الأسباب ربما يتهم بها برئ وغالبًا ما تشير الأصابع إلى الخادمة التي تعيش بالقرب من المشكلة.
في ظل الإهمال، تسبح تطلعات الخادمة، ويسيل لعابها، وتشغل تفكيرها بطرق مبتكرة لتخفي سرقتها، ولكي تبعد الأنظار عنها عبر