إن للعالم على العابد فضلًا، فالعالم هو رأس المال وهو أساس صلاح المجتمع بعد توفيق الله وهو نور يجلي الله به الظلمة ويزيل به الغمة فهو منارة الإفتاء وإمام الصلاة وخطيب الجمع والأعياد والمحفز للجهاد، والساعي للإصلاح بين الناس فهو الثروة الحقيقة لأي وطن فهو فخر جيله وعز أمته، ولذا فحري بالمسلم أن يبذل الأيام والساعات ليخرج نفسه من ظلمة عاتمة إلى نور دائم في الدارين، وخير ما نستثمر به الأوقات والدقائق والساعات طلب العلم، وحري بكل عاقل أن يستغل الإجازة الصيفية؛ ليطلب العلم ففيها فرصة قل أن يتوفر مثلها فلا شغل يمنعك ويجهدك، فلا يليق أن تضيع هذه الفرص ولا يكون للعلم فيها نصيب.
وحسرة بل حسرات أن تأتي الإجازات تلو الإجازات ما قرئت فيها كتبٌ ولا مجلداتٌ.
ولو علم الناس فضل العلم لما ضيعوه ولَعَلَّي أقف وقفة قصيرة في بيان بعض فضائله:
من فضائل طلب العلم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضًا حتى يبلغوا إلى سماء الدنيا في حبهم لطلب العلم» (صحيح الترغيب والترهيب) .
وقال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى: «الناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب؛ لأن الرجل يحتاج إلى الطعام والشراب في