اليوم مرة أو مرتين، وحاجته للعلم بعدد أنفاسه».
قال ابن أبي حاتم: سمعت المزني يقول: قيل للشافعي: كيف شهوتك للعلم؟ قال أسمع بالحرف أو بالكلمة مما لم أسمعه فتودُّ أعضائي لو أن لها أسماعًا تتنعم به مثل ما تنعمت به الأذنان، فقيل له: كيف حرصك عليه؟
قال: حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال.
فقيل له: كيف طلبك له؟
قال: طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره.
ولعلي أشير هنا إلى صور شتى من طلب العلم فعلى سبيل المثال.
2 -حفظ المتون: حفظ المتون كما قال بعض الفطناء يقوي المتون، وقال بعض أهل العلم: من حفظ المتون حاز الفنون، ما أجمل أن يستثمر الشاب وقته في حفظ المتون سواءٌ كانت منظومات شعرية أو نثرية، فسيجد في نفسه متعةً لا توصف ولذةً مزاياها أكثر من أن تذكر علاوة على أن الشاب سيجد أنه قد ملأ وقته ولم يعد فيه مجال للهزل واللعب والعبث، وهناك أساليب لحفظ المتون منها:
أ) أن يحفظ في الفجر متنًا وفي الظهر متنًا وفي العصر متنًا وفي المغرب متنًا حتى يقوي متونه ويحوز من العلم فنونه.
ب) أن يستلم متنًا ويوزعه على الأوقات الأربعة حتى ينهيه ويتقنه ثم يتفرغ لمتن غيره، وهذا ما به أشير وأنصح؛ لأنه أقوى للحفظ