قال تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} .
وقال: {وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ} . وقال: {وَالضُّحَى} .
وقال: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} .
قال ابن القيم - رحمه الله: أقسم سبحانه بالعصر لمكان العبرة والآية فيه. اهـ.
والعصر هو زمن تحصيل الأرباح والأعمال وهو الوقت كله، وما أقسم الله بهذه الأشياء - وله أن يقسم بما يريد ويشاء - إلا لبيان أهميتها بل ونجد الرب جل وعلا أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ} .
فالله سبحانه وتعالى في هذه الآية يأمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من أشغاله أن يجتهد في الصلاة والعبادة والدعاء وفي هذا إشارة لاستغلال الوقت.