أما السلف والحكماء فلهم مع الوقت مواقف:
قال عمر - رضي الله عنه: الراحة للرجال غفلة، وللنساء غُلمةٌ فالفراغ مفسدة (الغلمة هي شدة شهوة النكاح عند المرأة) [1] .
وقال بعضهم «لا تمضِ يومك في غير منفعة، ولا تضع مالك في غير الفعل الحسن» .
قال الإمام الموفق بن قدامة - رحمه الله:
فاغتنم رحمك الله حياتك النفيسة واحتفظ بأوقاتك العزيزة واعلم أن مدة حياتك محدودة، وأنفاسك معدودة، فكل نفس ينقص به جزء منك والعمر كله قصير والباقي منه هو اليسير، وكل جزء منه جوهرة نفيسة لا عدل لها ولا خلف منها، فإن بهذه الحياة اليسيرة خلود الأبد في النعيم أو العذاب الأليم.
وقال ابن القيم - رحمه الله - في الفوائد:
السَنةُ شجرة، والشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرة شجرته طيبة، ومن كانت في معصية فثمرته حنظل، وإنما يكون الجذاذ يوم المعاد فعند الجذاذ يتبين حلو الثمار من مرها، والإخلاص والتوحيد شجرة في القلب فروعها الأعمال وثمرها طيب الحياة في الدنيا والنعيم
(1) لسان العرب لابن منظور.