المقيم في الآخرة.
وكما أن ثمار الجنة لا مقطوعة ولا ممنوعة فثمرة التوحيد والإخلاص في الدنيا كذلك.
وقال أيضًا في الجواب الكافي:
وقتُ الإنسان هو عمره في الحقيقة، وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم، ومادة معيشته الضنك في العذاب الأليم، وهو يمر مر السحاب، فمن كان وقته لله وبالله فهو حياته وعمره، وغير ذلك ليس محسوبًا من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم، فإذا قطع وقته في الغفلة والسهو والأماني الباطلة، كان خير ما قطعه به النوم والبطالة، فموت هذا خير من حياته.
وقال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي - رحمه الله:
ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم - فيه - الأفضل فالأفضل من القول والعمل، ولتكن نيته في الخير قائمة من غير فتور بما لا يعجز عنه البدن من العمل.
وقال الحسن - رحمه الله:
أدركت أقوامًا كان أحدهم أشحَّ على عمره منه على درهمه، ولذا جسد ابن عمر هذه الحقيقة واستغل وقته في منزله استغلالًا نفيسًا، قيل لنافع ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما.