وله عن عقبة بن عامر مرفوعًا:"من تعلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ الله له. ومن تعلق وَدْعَة فلا وَدَعَ الله له" (1) وفي رواية:"من تعلق تميمة فقد أشرك" (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عقبة بن عامر: هو عقبة بن عامر الجهني صحابي مشهور، وكان فقيهًا فاضلًا وَلِيَ إمارة مصر لمعاوية ثلاث سنين، ومات قريبًا من الستين.
وله: أي وروى الإمام أحمد.
تعلَّق تميمة: أي علَّقها عليه أو على غيره معتقدًا بها. والتميمة خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتَّقون بها العين.
فلا أتم الله له: دعاءٌ عليه بأن لا يتم الله أموره.
ودعة: الودعة شيءٌ يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين.
فلا ودَع الله له: أي لا جعله في دعة وسكون. أو لا خفَّف الله عنه ما يخافه.
وفي رواية: أي وروى الإمام أحمد من حديث آخر.
المعنى الإجمالي للحديثين: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعو على من استعمل التمائم يعتقد فيها دفع الضرر بأن يعكس الله قصده ولا يتم له أموره، كما
(1) أخرجه أحمد في المسند"4/154"وابن حبان كما في الموارد برقم"1413"، والحاكم في المستدرك"4/417".
(2) أخرجها أحمد في مسنده"4/156"والحاكم"4/417".