فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 431

وقوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اتخذوا: أي جعل اليهود النصارى.

أحبارهم: أي علماءهم.

ورهبانهم: أي عبّادهم.

أربابًا: أي مشرِّعين لهم يحلِّلون ويحرِّمون؛ لأن التشريع من خصائص الرب فمن أطاع مخلوقًا فيه فقد اتخذه ربًا.

والمسيح ابن مريم: أي واتخذوا عيسى عليه السلام ربًا بعبادتهم له.

سبحانه عما يشركون: أي تنزه الله تعالى وتقدّس عن الشركاء والنُّظراء.

المعنى الإجمالي للآية: يخبر الله سبحانه عن اليهود والنصارى

(1) فقد فسَّر هذه الآية رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لعدي بن حاتم عندما دخل على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسمعه يقرأ هذه الآية، فقال عدي: إنهم لم يعبدوهم؟! فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بلى إنهم حرّموا عليهم الحلال وحلّلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم".

أخرجه الترمذي برقم (3094) وهو حديث حسن.

وابن أبي شيبة في مصنفه (7/167 رقم 34925) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت