لأن قضاء الله كائن لا محالة.
وليبتلي الله: أي: يختبر.
ما في صدوركم: أي: قلوبكم من الإخلاص والنفاق.
وليمحِّص ما في قلوبكم: أي: يميِّز ما تنطوي عليه من النيات.
بذات الصدور: بما في القلوب فهو غنيٌّ عن الابتلاء وإنما يفعله ليظهر للناس وليترتب عليه الثواب والعقاب.
المعنى الإجمالي للآية: يخبر الله -سبحانه- عما كان يكنه المنافقون يوم وقعة أحد من الاعتراض على القدر والتسخط لما وقع عليهم من الله، وأنهم يقولون: لو كان الاختيار والمشورة إلينا ما خرجنا؛ ولنجونا مما حصل من الهزيمة والقتل، فرد الله عليهم بأن ما حصل قدرٌ مقدَّر لا ينجي منه البقاء في البيوت؛ فالتلهّف وقول:"لو"لا يجدي شيئًا.
مناسبة الآية للباب: أن قول:"لو"في المقدرة لا يجوز؛ وهو من كلام المنافقين.
ما يستفاد من الآية:
1-النهي عن قول:"لو"في الأمور المقدرة؛ لأنها تدل على التسخط على القدر وتجدد الأحزان في النفوس، أما قول:"لو"تندُّمًا على فوات الطاعة فلا بأس به؛ لأنه يدل على الرغبة في الخير.
2-مشروعية الاستسلام للقضاء والقدر وعدم تسخّطِه.
3-أن الحذر لا يُنجي من القدر.
4-أن من كُتب عليه الموت في محلّ فلا بد أن يذهب إليه، ولو حاول الامتناع عنه.