قبل وصول ذلك المؤمن، وحكم عليهم سبحانه بالكفر وعدم قبول اعتذارهم، ثم جاء أحد هؤلاء المنافقين معتذرًا إلى الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فرفض النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قبول اعتذاره؛ لأمر الله له بذلك. فلم يزِد في ردّه عليه على ما قاله الله سبحانه وتعالى في حقّهم من التوبيخ والتقريع.
مناسبة الأثر للباب: أن فيه بيانًا وتفسيرًا للآية الكريمة.
ما يستفاد من الأثر:
1-بيان ما تنطوي عليه نفوس المنافقين من العداوة لله ورسوله والمؤمنين.
2-أن من استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافرٌ وإن كان مازحًا.
3-أن ذكر أفعال الفسّاق لولاة الأمور؛ ليردعوهم ليس من الغيبة والنميمة، بل هو من النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم.
4-الغِلظة على أعداء الله ورسوله.
5-أن من الأعذار ما لا ينبغي قبوله.
6-الخوف من النفاق؛ فإن الله سبحانه أثبت لهؤلاء إيمانًا قبل أن يقولوا ما قالوه.
7-أن الاستهزاء بالله أو بالرسول أو بالقرآن ناقضٌ من نواقض الإسلام ولو لم يعتقد ذلك بقلبه.