فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 431

وفي الصحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أُقَلِّب الليل والنهار"وفي رواية:"لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر" (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الصحيح: أي: صحيح البخاري.

يؤذيني: يتنقّصُني.

يسب الدهر: أي: يذمه ويلومه عند المصائب التي تنزل.

وأنا الدهر: أي: صاحب الدهر ومدير الأمور التي ينسبونها إلى الدهر.

أقلِّب الليل والنهار: بالمعاقبة بينهما وما يجري فيهما من خير وشر.

وفي رواية: أي: لمسلم وغيره.

فإن الله هو الدهر: أي: هو الذي يُجري فيه ما أراده من خيرٍ وشرّ.

المعنى الإجمالي للحديث: يروي الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن ربه عز وجل: أن الذي يسب الدهر عند نزول المصائب والمكاره إنما يسب الله -تعالى- ويؤذيه بالتنقُّص؛ لأنه سبحانه هو الذي يُجري هذه الأفعال وحده؛ والدهر إنما هو خلْقٌ مسخّر، وزمنٌ تجري فيه الحوادث بأمر الله تعالى.

مناسبة الحديث للباب: أن فيه أن من سبّ الدهر فقد آذى الله أي:

(1) أخرجه البخاري برقم"4826"ومسلم برقم"2246".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت