فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 431

تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا؛ وتسوية المخلوق بالخالق شركٌ، ويُجوِّز -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عطف المخلوق على الخالق بثُمّ؛ لأن المعطوف بها يكون متراخيًا عن المعطوف عليه بمهلة فلا محذور؛ لكونه صار تابعًا. والأثر المروي عن النخعي يفيد ما أفاده الحديث.

ويختص هذا الحكم - وهو العوذ بالمخلوق - بالمخلوقين الأحياء الذين لهم قدرة، دون الأموات والعاجزين فلا يجوز أن يسند إليهم شيء.

مناسبة الحديث والأثر للباب: أنهما يدلان على النهي عن قول:"ما شاء الله وشاء فلان"ونحو ذلك؛ لأنه من اتخاذ الأنداد لله الذي نهتْ عنه الآية التي في أول الباب على ما فسرها به ابن عباس.

ما يستفاد من الحديث:

1-تحريم قول:"ما شاء الله وشئت"، وما أشبه ذلك من الألفاظ مما فيه العطف على الله بالواو؛ لأنه من اتخاذ الأنداد لله.

2-جواز قول:"ما شاء الله ثم شئت"، وما أشبه ذلك مما فيه العطف على الله بثُمَّ؛ لانتفاء المحذور فيه.

3-إثبات المشيئة لله، وإثبات المشيئة للعبد، وأنها تابعة لمشيئة الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت