ولما سمعت قريشٌ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يذكر الرحمن، أنكروا ذلك، فأنزل الله: { ... وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ ... } .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعنى الإجمالي للأثر: يذكر الرحمن: يعني حين كتب:"بسم الله الرحمن الرحيم"في صلح الحديبية فقالوا: أما الرحمن، فلا نعرفه، ولا ندري ما الرحمن، ولا نكتب إلا: باسمك اللهم (1) فيكون هذا هو سبب نزول الآية، وقيل: قالوا ذلك حينما سمعوا الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعو في سجوده ويقول:"يا رحمن يا رحيم"فقالوا: هذا يزعم أنه يدعو واحدًا وهو يدعو اثنين: الرحمن، الرحيم وهذا سبب آخر لنزول الآية ولا مانع أن تنزل الآية لسببين أو أكثر. وتقدمت هذه الآية وما يتعلق بها في أول الباب.
ما يستفاد من الأثر:
1-ثبوت الأسماء والصفات لله عز وجل.
2-أن تعدد الأسماء لا يدل على تعدد المسمى.
3-مشروعية دعاء الله بأسمائه وصفاته.
(1) أخرجه البخاري برقم"2731، 2732".