وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإذا قيل لهم: أي: للمنافقين.
لا تفسدوا في الأرض: أي: بالكفر وغيره من أنواع المعاصي.
إنما نحن مصلحون: وليس ما نحن فيه بفساد.
المعنى الإجمالي للآية: أن الله سبحانه وتعالى يذكر من صفات المنافقين أنهم إذا نُهوا عن ارتكاب المعاصي التي تسبب الفساد في الأرض بحلول العقوبات، وأُمروا بالطاعة التي فيها صلاح الأرض أجابوا: بأن شأننا الإصلاح؛ لأنهم تصوروا الفساد بصورة الصلاح لما في قلوبهم من المرض.
مناسبة الآية للباب: أن من دعا إلى التحاكم إلى ما أنزل الله أو دعا إلى المعاصي فقد أتى بأعظم الفساد في الأرض.
ما يستفاد منها:
1-التحذير من تحكيم النظُم والقوانين المخالفة للشريعة، وإن ادّعى أصحابها أن قصدهم الإصلاح.
2-أن دعوى الإصلاح ليست بعذر في ترك ما أنزل الله.
3-التحذير من الإعجاب بالرأي.
4-أن مريض القلب يتصور الحق باطلًا والباطل حقًا.
5-أن النية الحسنة لا تُسوغ مخالفة الشرع.