فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 431

وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} [البقرة: 11] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وإذا قيل لهم: أي: للمنافقين.

لا تفسدوا في الأرض: أي: بالكفر وغيره من أنواع المعاصي.

إنما نحن مصلحون: وليس ما نحن فيه بفساد.

المعنى الإجمالي للآية: أن الله سبحانه وتعالى يذكر من صفات المنافقين أنهم إذا نُهوا عن ارتكاب المعاصي التي تسبب الفساد في الأرض بحلول العقوبات، وأُمروا بالطاعة التي فيها صلاح الأرض أجابوا: بأن شأننا الإصلاح؛ لأنهم تصوروا الفساد بصورة الصلاح لما في قلوبهم من المرض.

مناسبة الآية للباب: أن من دعا إلى التحاكم إلى ما أنزل الله أو دعا إلى المعاصي فقد أتى بأعظم الفساد في الأرض.

ما يستفاد منها:

1-التحذير من تحكيم النظُم والقوانين المخالفة للشريعة، وإن ادّعى أصحابها أن قصدهم الإصلاح.

2-أن دعوى الإصلاح ليست بعذر في ترك ما أنزل الله.

3-التحذير من الإعجاب بالرأي.

4-أن مريض القلب يتصور الحق باطلًا والباطل حقًا.

5-أن النية الحسنة لا تُسوغ مخالفة الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت