فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 431

المعنى الإجمالي: حينما سمع هذا الصحابي الجليل تلاوة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لهذه الآية التي فيها الإخبار عن اليهود والنصارى: بأنهم جعلوا علماءهم وعبّادهم آلهة لهم يشرعون لهم ما يخالف تشريع الله فيطيعونهم في ذلك، استشكل معناها، لأن يظن أن العبادة مقصورة على السجود ونحوه. فبين له الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن من عبادة الأحبار والرهبان: طاعتهم في تحريم الحلال وتحليل الحرام، خلاف حكم الله -تعالى- ورسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

مناسبة الحديث للباب: أن طاعة المخلوق في معصية الله عبادة له من دون الله، لا سيّما في تشريع الأحكام، وسنّ القوانين المخالفة لحكم الله.

ما يستفاد من الحديث:

1-أن طاعة العلماء وغيرهم من المخلوقين في تغيير أحكام الله -إذا كان المطيع يعرف مخالفتهم لشرع الله- شركٌ أكبر.

2-أن التحليل والتحريم حقٌّ لله تعالى.

3-بيان لنوع من أنواع الشرك وهو شرك الطاعة.

4-مشروعية تعليم الجاهل.

5-أن معنى العبادة واسعٌ يشمل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت