فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 431

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عملًا أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه"رواه مسلم (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا أغنى الشركاء عن الشرك: أي: عن مشاركة أحد، وعن عملٍ فيه شرك.

أشرك معيَ فيه غيري: أي: قصد بعمله غيري من المخلوقين.

تركته وشركه: أي: لم أقبل عمله بل أتركه لغير ذلك.

معنى الحديث إجمالًا: يروي النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن ربه عز وجل -وهو يسمَّى بالحديث القدسي- أنه يتبرأ من العمل الذي دخله مشاركةٌ لأحد برياءٍ أو غيره؛ لأنه سبحانه لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه.

مناسبة ذكره في الباب: أنه يدل على عدم قبول العمل الذي داخله رياءٌ أو غيره من أنواع الشرك.

ما يستفاد منه:

1-التحذير من الشرك بجميع أشكاله؛ وأنه مانعٌ من قبول العمل.

2-وجوب إخلاص العمل لله من جميع شوائب الشرك.

3-وصف الله بالغنى.

4-وصف الله بالكلام.

(1) أخرجه مسلم برقم"2985"وأحمد"2/301، 435"وابن ماجه برقم"4202"وابن خزيمة برقم"938".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت