وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا:"قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عملًا أشرك معيَ فيه غيري تركته وشركه"رواه مسلم (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنا أغنى الشركاء عن الشرك: أي: عن مشاركة أحد، وعن عملٍ فيه شرك.
أشرك معيَ فيه غيري: أي: قصد بعمله غيري من المخلوقين.
تركته وشركه: أي: لم أقبل عمله بل أتركه لغير ذلك.
معنى الحديث إجمالًا: يروي النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن ربه عز وجل -وهو يسمَّى بالحديث القدسي- أنه يتبرأ من العمل الذي دخله مشاركةٌ لأحد برياءٍ أو غيره؛ لأنه سبحانه لا يقبل إلا ما كان خالصًا لوجهه.
مناسبة ذكره في الباب: أنه يدل على عدم قبول العمل الذي داخله رياءٌ أو غيره من أنواع الشرك.
ما يستفاد منه:
1-التحذير من الشرك بجميع أشكاله؛ وأنه مانعٌ من قبول العمل.
2-وجوب إخلاص العمل لله من جميع شوائب الشرك.
3-وصف الله بالغنى.
4-وصف الله بالكلام.
(1) أخرجه مسلم برقم"2985"وأحمد"2/301، 435"وابن ماجه برقم"4202"وابن خزيمة برقم"938".