فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 431

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سئل عن الكبائر فقال:"الشرك بالله، واليأس من رَوْح الله، والأمن من مكر الله" (1) .

وعن ابن مسعود قال:"أكبر الكبائر الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من رَوْح الله" (2) . رواه عبد الرزاق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكبائر: جمع كبيرة وهي: كل ذنب توعّد الله صاحبه بنارٍ أو لعنةٍ أو غضبٍ أو عذابٍ أو نفي الإيمان أو رتب الله عليه حدًا في الدنيا.

الشرك بالله: في ربوبيته وعبوديته.

واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء والأمل من الله فيما يرومه ويقصده ويخافه ويرجوه.

من مكر الله: أي: من استدراجه للعبد أو سلبه ما أعطاه من الإيمان.

المعنى الإجمالي للحديث: ذكر رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هذا الحديث أن كبائر الذنوب هي: أن يُجعل لله سبحانه شريكٌ في ربوبيته أوعبوديته وبدأ به؛ لأنه أعظم الذنوب. وقطع الرجاء والأمل من الله؛ لأن ذلك

(1) قال الهيثمي في مجمع الزوائد"1/104"رواه البزار والطبراني ورجاله موثقون.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه"10/459"رقم"19701"والطبراني في معجمه الكبير"9/156 رقم 8784". قال الهيثمي في مجمع الزوائد"1/104": رواه الطبراني وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت