فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 431

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: {حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قالها إبراهيم -عليه السلام- حين ألقي في النار.

وقالها محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حين قالوا له: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (1) [آل عمران: 173] . رواه البخاري والنسائي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حسبنا الله: أي: كافينا فلا نتوكل إلا عليه.

نعم الوكيل: أي: الموكول إليه أمور عباده.

المعنى الإجمالي للأثر: يروي عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن هذه الكلمة العظيمة: {حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} قالها الخليلان إبراهيم ومحمدٌ -عليهما الصلاة والسلام في موقفين حرجين لقياهما من قومهما- وذلك حينما دعا إبراهيم قومَه إلى عبادة الله فأبوا وكسَّر أصنامهم فأرادوا أن ينتصروا لها فجمعوا حطبًا وأضرموا له نارًا ورموه بالمنجنيق إلى وسطها، فقال هذه الكلمة. فقال الله للنار: {كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] . وحينما أرسلت قريش إلى محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تتوعده وتقول: إنا قد أجمعنا السير إليك وإلى أصحابك لنستأصلكم. فقال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عند ذلك هذه الكلمة العظيمة: {حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} . {فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} [آل عمران: 174] .

مناسبة الأثر للباب: أن فيه أن هذه الكلمة التي هي كلمة التفويض

(1) أخرجه البخاري برقم"4563، 4564".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت