وعن أبي هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" (1) رواه أبو داود.
وللأربعة والحاكم وقال: صحيح على شرطهما عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" (2) .
ولأبي يعلى بسند جيد عن ابن مسعود موقوفًا (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بما أُنزل على محمد: أي: الكتاب والسنة.
المعنى الإجمالي للحديث بروايتيه: الوعيد الشديد على إتيان الكهان والعرافين لسؤالهم عن المغيبات وتصديقهم في ذلك؛ لأن علم الغيب قد اختص الله تعالى به. فمن أتاهم وصدّقهم فقد كفر بالوحي المنزّل على محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
مناسبة الحديث للباب: أن فيه النهي عن إتيان الكهّان والعرافين وبيان الوعيد في ذلك.
ما يستفاد من الحديث:
1-تحريم الذهاب إلى الكهان والعرافين وسؤالهم ووجوب الابتعاد
(1) أخرجه أبو داود برقم"3904"وأحمد في مسنده"2/408، 429، 476".
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك"1/8"وأحمد في المسند"2/429".
(3) أخرجه أبو يعلى في مسنده"رقم 5408"والبزار كما في الكشف"رقم 2067"وقال الهيثمي في مجمع الزوائد"5/118": رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا هبيرة بن يريم وهو ثقة.