فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 431

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"ألا هل أنبئكم ما العَضْهُ؟ هي: النميمة القالةُ بين الناس" (1) . رواه مسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ألا: أداة تنبيه.

أنبئكم: أخبركم.

العضْهُ: بفتح العين وسكون الضاد مصدر عَضَه يعْضَهُ عضْهًا بمعنى كذَب وسحر والمراد به هنا: السحر.

النميمة: نقل الحديث على وجه الإفساد.

القالة: كثرة القول وإيقاع الخصومة بين الناس بما يُحكى للبعض عن البعض.

المعنى الإجمالي للحديث: أراد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يحذّر أمته عن السعاية بين الناس بنقل حديث بعضهم في بعض على وجه الإفساد، فافتتح حديثه بصيغة الاستفهام، ليكون أوقع في النفوس وأدعى للانتباه، فسألهم ما العَضْهُ -أي ما السحر- ثم أجاب عن هذا السؤال -بأن العضه هو نقل الخصومة بينهم؛ لأن ذلك يفعل ما يفعله السحر من الفساد وتفريق القلوب.

مناسبة الحديث للباب: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بيّن فيه أن النميمة نوعٌ من أنواع السحر.

(1) أخرجه مسلم برقم"2606".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت