فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 431

وقوله تعالى: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللهِ مَن لَّعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} [المائدة: 60] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قل: الخطاب لمحمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

هل أنبئكم: أخبركم.

بشرّ من ذلك: الذي ذكرتم في حقّنا من الذم زورًا وبهتانًا من قولكم في حقنا:"ما رأينا شرًا منكم".

مثوبة عند الله: أي: جزاءً عنده يوم القيامة نُصب على التمييز، وهذا يصدق عليكم أنتم أيها المتصفون بهذه الصفات لا نحن.

من لعنه الله: طرده وأبعده من رحمته.

وغضب عليه: غضبًا لا يرضى بعده.

وجعل منهم القردة: وهم: أصحاب السبت من اليهود.

والخنازير: وهم كفار مائدة عيسى من النصارى. وقيل كِلا المَسخين في أصحاب السبت من اليهود. فالشباب مُسخوا قردةً والشيوخ مُسخوا خنازير.

وعبدَ الطاغوتَ: أي: وجعل منهم من عبد الشيطان أيْ: أطاعه فيما سوّل له.

المعنى الإجمالي للآية: يقول تعالى لنبيه: قل لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هُزُوًا ولعبًا من أهل الكتاب: هل أخبركم بمن ينال شر الجزاء يوم القيامة عند الله؛ إنه من اتصف بهذه الصفات التي هي الإبعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت