المعنى الإجمالي للحديث: خاف -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يقع في أمته مع قبره ما وقع من اليهود والنصارى مع قبور أنبيائهم من الغلو فيها حتى صارت أوثانًا، فرغِب إلى ربه أن لا يجعل قبره كذلك. ثم نبّه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على سبب لحوق شدة الغضب واللعنة باليهود والنصارى. أنه ما فعلوا في حق قبور الأنبياء حتى صيّروها أوثانًا تعبد، فوقعوا في الشرك العظيم المضاد للتوحيد.
مناسبة الحديث للباب: أن الغلو في القبور يجعلها أوثانًا تُعبد؛ لأن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد"وبيّن ذلك بقوله:"اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
ما يستفاد من الحديث:
1-أن الغلو في قبور الأنبياء يجعلُها أوثانًا تُعبد.
2-أن من الغلو في القبور اتخاذها مساجد، وهذا يؤدّي إلى الشرك.
3-إثبات اتصاف الله سبحانه بالغضب على ما يليق بجلاله.