لما علموا من تشديده -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في ذلك وتغليظه ولعنِ من فعله فيكون المقصود النهي عن الصلاة عندها.
وقوله:"وكل موضع قُصدت الصلاة فيه فقد اتُخذ مسجدًا"؛ لكونه أُعد للصلاة وإن لم يُبن.
وقوله:"بل كل موضع يُصلى فيه يسمى مسجدًا"أي: وإن لم يقصد بذلك بخصوصه، بل أوقعت فيه الصلاة عرضًا لما حان وقتها فيه.
وقوله: كما قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"أراد به الاستدلال للجملة التي قبله، حيث سمى -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في هذا الحديث الأرض مسجدًا، تجوز الصلاة في كل بقعة منها إلا ما استثناه الدليل.