فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 431

وفي الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عائشة: هي أم المؤمنين زوج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، وهي أفقه النساء مطلقًا، وأفضل أزواج النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما عدا خديجة، ففي تفضيلها عليها خلافٌ، توفيت سنة 57هـ.

في الصحيح: أي صحيح البخاري.

فليطعه: أي ليفعل ما نذره من طاعته.

فلا يعصه: أي فلا يفعل ما نذره من المعصية.

المعنى الإجمالي للحديث: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يأمر من صدر منه نذرُ طاعةٍ أن يوفي بنذره: كمن نذر صلاةً أو صدقة أو غير ذلك، وينهى من صدر منه نذر معصية عن تنفيذ نذره: كمن نذر الذبح لغير الله أو الصلاة عند القبور أو السفر لزيارتها أو غير ذلك من المعاصي.

مناسبة الحديث للباب: أنه دل على أن النذر يكون طاعةً ويكون معصيةً، فدلّ على أنه عبادة؛ فمن نذر لغير الله فقد أشرك به في عبادته.

ما يستفاد من الحديث:

1-أن النذر عبادة، فصرفه لغير الله شرك.

2-وجوب الوفاء بنذر الطاعة.

3-تحريم الوفاء بنذر المعصية.

(1) أخرجه البخاري برقم"6696"وأبو داود برقم"3289"والترمذي برقم"1526"وابن ماجه برقم"2126"، وأحمد في مسنده"6/36، 41".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت