الصفحة 14 من 23

ولما كانت تلك الكلمات العظيمة تشتمل على تعظيم الله وتمجيده وتنزيهه والثناء عليه، ناسب أن يختم المسلم بها حياته ويستفتح بها أيضًا. هذا ويستحب لمن أراد أن يوقظ نائمًا لصلاة أن يكبر بصوت مرتفع حتى يسمع النائم فيستيقظ، وذلك لفعل

«عمر - رضي الله عنه - لما أراد أن يوقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الفجر» . الحديث رواه البخاري ومسلم [1] .

قال ابن حجر رحمه الله: «وفي استعماله التكبير سلوك طريق الأدب والجمع بين المصلحتين - الأدب مع الرسول وإيقاظه - وخص التكبير لأن أصل الدعاء إلى الصلاة» [2] وتأمل كيف بدأ الأذان بالتكبير، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك.

(8) عند الخوف وعند القتال، يقول ابن عباس رضي الله عنهما «إذا أتيت سلطانًا مهيبًا تخاف أن يسطو بك فقل: الله أكبر، الله أعز من خلقه جميعًا، الله أعز مما أخاف وأحذر، وأعوذ بالله لا إله إلا هو، الممسك السماوات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه، من الجن والإنس، اللهم كن لي جارًا من شرهم جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك ولا إله غيرك» رواه البخاري في الأدب المفرد [3] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «لا

(1) البخاري برقم (344) ، ومسلم (682) .

(2) «الفتح» (1/ 449) .

(3) انظر: «صحيح الأدب» للألباني، رقم (546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت