(1) في بداية الأذان والإقامة وفي أثنائهما وعند سماعهما، كما لا يخفى في كيفية صفتهما، وتأمل جيدًا في كلمات الأذان وكيف افتتح هذا النداء بلفظ (الله أكبر) ، الذي قد عرفت آنفًا معناه، وأنه لا شيء أكبر من الله، لذا لا يجوز الانشغال بشيء غير الاستعداد للصلاة فكما أن الصلاة تحريمها التكبير كما قال - صلى الله عليه وسلم - فكذا أيضًا النداء الذي افتتح بالتكبير، وتأمل مرة ثانية كيف أعيد هذا اللفظ في الإقامة، وفي افتتاح الصلاة، وفي الأذكار التي تقال بعد الصلاة؛ وذلك ليصطحب المصلي عظمة الله منذ بداية صلاته وحتى نهايتها [1] .
(2) عند افتتاح الصلاة وفي أثنائها، كما هو معروف في صفة الصلاة. وتكبيرة الإحرام ركنٌ وما عداها من تكبيرات واجب، قال - صلى الله عليه وسلم: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» [2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في وصف الصلاة-: «إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» [3] ، وقال القرطبي: «أن هذا اللفظ (الله أكبر) هو المتعبد به في الصلاة، المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي التفسير: أنه لما نزل قوله {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «الله أكبر» فكبرت خديجة، وعلمت أنه الوحي من الله» [4] . قال زين الدين بن
(1) انظر: «مسلم شرح النووي» (4/ 88) .
(2) رواه أبو داود والترمذي والحديث صحيح. انظر: «الإرواء» رقم (301) .
(3) رواه مسلم برقم (437) .
(4) ذكره عند تفسير سورة المدثر آية: (3) .