ما إن يذكر التكبير إلا وينصرف إلى لفظ (الله أكبر) كذا قال أهل العلم رحمهم الله تعالى.
قال ابن الأثير رحمه الله: «معناه الله الكبير. وقال: الله أكبر من كل شيء. وقال: الله أكبر من أن يعرف كنه كبريائه وعظمته» [1] .
قال ابن حجر رحمه الله: «قيل: معناه الكبير. وقيل: أكبر من كل شيء، فحذف لوضوح المعنى» [2] .
قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله: «والله أكبر من كل شيء. أي: أعظم، أو أكبر كبير، أو الكبير على خلقه، أو أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بوحدانيته، والكبير العظيم المتعالي -إلى أن قال-: وتكبيره سبحانه جامع لإثبات كل كمال له وتنزيهه عن كل نقص وعيب، وإفراده وتخصيصه بذلك، وتعظيمه وإجلاله، وأكبر من أن يذكر بغير المدح والتمجيد والثناء الحسن» [3] .
قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: «معناها: أن الله تعالى أكبر من كل شيء في ذاته وأسمائه وصفاته، وكل ما تحتمله هذه الكلمة من معنى. قال عز وجل: {وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، وقال عز وجل: يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا
(1) «النهاية» (4/ 140) .
(2) «هدي الساري» ص (177) .
(3) «حاشية الروض المربع» (2/ 11) . «غاية المرام» (4/ 41) للشيخ عبد المحسن العبيكان.