الصفحة 6 من 23

بَدَانَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء: 104] . ومن هذه عظمته فهو أكبر من كل شيء. وقال الله تعالى: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الجاثية: 37] . فكل معنى لهذه الكلمة من معاني الكبرياء فهو ثابت لله عز وجل» [1] .

قال سعدي أبو جيب: «التكبير: تعظيم الله تعالى، وتنزيهه من السوء. وفي التنزيل العزيز: {وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111] » [2] .

وفي الأقوال الماضية يتبين لك معنى التكبير خاصة لمن تأمل الآية التي ذكرها سعدي أبو جيب يجد أن التكبير قد جاء بعد أمور نسبها الكفار إلى الله. تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وكذا قوله: {وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} [المدثر: 3] . يجد أن التكبير جاء ضمن الآيات التي جاءت بالأمر بالدعوة إلى التوحيد وهجر الشرك.

صفة النطق بالتكبير [3] :

1 -أن لا يمد همزة لفظ الجلالة فيقول آلله، أو همزة أكبر، فيقول: آكبر، حيث إن المد يحيل المعنى إلى الاستفهام.

(1) «الشرح الممتع على زاد المستقنع» (3/ 28 - 5/ 184) .

(2) «القاموس الفقهي» ص (313) .

(3) «المغني» لابن قدامة (2/ 129) ، «الأذكار» للنووي ص (34) . «معجم المناهي اللفظية» ص (121) ، و «تصحيح الدعاء» ص (92) كلاهما للشيخ بكر أبو زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت