(5) في العيدين وفي خطبتيهما.
(6) عند الصعود على الأشراف المرتفعة، قال ابن عمر رضي الله عنهما: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا» رواه أبو داود [1] ، وعند ركوب الدابة أيضًا، ذلك كما جاء في دعاء ركوب الدابة.
قال ابن حجر رحمه الله: «ومناسبة التكبير عند الصعود إلى المكان المرتفع أن الاستعلاء والارتفاع محبوب إلى النفوس لما فيه من استشعار الكبرياء فشرع لمن تلبس به أن يذكر كبرياء الله تعالى وأنه أكبر من كل شيء فيكبره ليشكر له ذلك فيزيده من فضله، ومناسبة التسبيح عند الهبوط لكون المكان المنخفض محل ضيق فيشرع فيه التسبيح؛ لأنه من أسباب الفرج، كما وقع في قصة يونس - عليه السلام - حين سبح في الظلمات فنجي من الغم» [2] .
وذكر أيضًا رحمه الله عن المهلب «أن تكبيره - صلى الله عليه وسلم - استشعار لكبرياء الله عز وجل، وعندما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس فإن تسبيحه في بطن الحوت نجَّاه من الظلمات فسبَّح النبي - صلى الله عليه وسلم - في بطون الأودية لينجيه الله منها، وقيل: مناسبة التسبيح في الأماكن المنخفضة من جهة أن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن صفات
(1) بإسناد صحيح. انظر: «صحيح أبي داود» برقم (2599) . و «مجموع فتاوى ابن تيمية» (24/ 240) .
(2) «فتح الباري» (11/ 188) .