بكاء أم زكام
وكان عمرو بن قيس الملائي إذا بكي حول وجهه إلى الحائط، ويقول لأصحابه: ما هذا الزكام.
اللهم لا تشهرني:
وقال عبد الله بن المبارك: كنت بمكة فأصابهم قحط، فخرجوا إلى المسجد الحرام يستقون فلم يسقوا وإلى جانبي أسود مُنْهَك، فقال: اللهم اللهم قد دعوك فلم تجبهم، إني أقسمت عليك أن تسقينا.
قال: فوالله ما لبثنا أن سقينا.
قال: فانصرف الأسود واتبعته حتى دخل دارًا في الحناطين فعلمتها، فلما أصبحت أخذت دنانير وأتيت الدار فإذا رجل على باب الدار، فقلت: أردت رب هذه الدار.
قال: أنا.
قلت: مملوك لك أردت شراءه.
فقال: لي أربعة عشر مملوكًا أخرجهم إليك.
قال: فلم يكن فيهم.
فقلت له: بقي شيء!
فقال لي: لي غلام مريض, فأخرجه فإذا هو الأسود.
فقلت: بعينه.
فقال: هو لك يا أبا عبد الرحمن، فأعطيته الأربعة عشر دينارًا،