وأخذت المملوك فلما صرنا إلى بعض الطريق، قال: يا مولاي أي شيء تصنع بي وأنا مريض؟
فقلت له: لما رأيته عشية أمس.
قال: فاتكأ على الحائط فقال: اللهم لا تُشَهِّر بي فاقبضني إليك.
قال: فَخَرَّ ميتًا فانحشر عليه أهل مكة.
وكان محمد بن واسع يسرد الصوم ويخفيه [1] .
قال عبد الرحمن بن مهدي لابن المبارك: إبراهيم بن أدهم ممن سمع؟
قال: قد سمع من الناس، وله فضل في نفسه صاحب سرائر وما رأيته يظهر تسبيحًا ولا شيئًا من الخير. ولا أكل مع قوم قط إلا كان آخر من يرفع يديه [2] .
وكان أبو وائل إذا صلى في بيته ينشج نشيجًا، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله [3] جاءت أيوب السختياني عبرة في مجلس فجعل يمخط ويقول: ما أشد الزكام.
يبكي عشرين سنة وامرأته ..
وقال محمد بن واسع: إن الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا
(1) السير (6/ 122) .
(2) السير (7/ 390) .
(3) السير (4/ 165) .