بسم الله الرحمن الرحيم
إن الله تعالى خلق الخلق من أجل أن يفردوه بالعبادة ويوحدوه بأعمالهم وطاعتهم.
قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] .
وقال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
ولن تكون العبادة مقبولة إلا بالإخلاص، ولذلك كان سلف هذه الأمة حريصين على أن تكون أعمالهم خالصة لوجه الله تعالى, بعيدة كل البعد عن الرياء والسمعة.
وهذه قصص وأخبار عن الصالحين من سلف هذه الأمة مما يتعلق بإخلاصهم لله تعالى وخوفهم من الرياء.
كان أيوب السختياني يقوم الليل كله، فيخفي ذلك، فإذا كان الصبح رفع صوته كأنما قام تلك الساعة.
وقال أبو حازم المديني: اكتم حسناتك كما تكتم سيئاتك.
كانت أعمالهم مخلصة لله تعالى، فلم يجعلوا للرياء أدنى سبيل إليها.