الضرب الأول: النص الصريح على العلية نحو"من أجل كتبنا على بني إسرائيل"وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الاستئذان من أجل البصر) .
والمؤلف جعل اللام، لام التعليل، والباء ونحو ذلك من الصريح، نحو"الا لنعلم من يتبع الرسول"ونحو"ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله"ونحو ذلك، وغيره جعل هذا من الظاهر لا من الصريح.
الضرب الثاني: الايماء والتنبيه، أن يقرن الحكم بوصف على وجه لو لم يكن علة لكان الكلام معيبًا عند العقلاء، وأنواع الايماء والتنبيه عند المؤلف ستة:
الأول: أن يذكر الحكم عقب وصف بالفاء فيدل على أن ذلك الوصف علة لذلك الحكم نحو"قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض"و"السارق والسارقة فأقطعوا أيديهما"ويلحق بهذا ما رتبه الراوي بالفاء كقوله:"سها النبي صلى الله عليه وسلم فسجد، ورض يهودي رأس جارية فأمر عليه الصلاة والسلام أن يرض رأسه بين حجرين".
وبعض علماء الأصول يقول: أن ما رتبه الراوي الفقيه بالفاء مقدم على ما رتبه بها الراوي غير الفقيه.
الثاني: ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الجزاء يدل على التعليل كقوله تعالى:"من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين، ومن يتق الله يجعل له مخرجا".