فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 424

أن يحتمل لفظ مورد في الدليل معنيين أو أكثر بحيث يكون مترددًا بين تلك المعاني، والمعترض بمنع وجود علة الحكم في واحد من تلك المحتملات كأن يقول مشترط النية في الوضوء:"الطهارة قربة فتشترط فيها النية كغيرها من القرب، فيقول الحنفي: الطهارة النظافة أو الأفعال المخصوصة التي هي الوضوء شرعًا."

والأول ممنوع كونه قربة التي هي علة في وجوب النية.

ومن أمثلته: أن يستدل على ثبوت الملك للمشتري في زمن الخيار بوجود سبب الملك فيقول المعترض: السبب مطلق البيع أو البيع الذي لا شرط فيه، والأول ممنوع، والثاني مسلم ولكنه مفقود في محل النزاع.

فالجواب عن التقسيم كالجواب عن الاستفسار المتقدم وهو أن يبين أن لفظه لا يحتمل الا ذلك المعنى أو أنه أظهر فيه، وعرفه في الراقي وعرف جوابه والخلف فيه بقوله:

ويقدح التقسيم أن يحتملا ... ... ... لفظ لأمرين ولكن حظلا

وجود علة بأمر واحد ... ... ... وليس عند بعضهم بالوارد

جوابه بالوضع في المراد ... ... ... أو الظهور فيه باستشهاد

قال المؤلف رحمه الله تعالى: -

ويشترط لصحة التقسيم شرطان:

الأول: أ، يكون ما ذكره المستدل منقسمًا إلى ما يمنع وما يسلم. فلو زاد المعترض وصفًا لم يذكره المستدل لم يقبل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت