فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 424

الثالث: أن يذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أمر حادث فيجب بحكم فيدل على أن ذلك الأمر المذكور له صلى الله عليه وسلم علة لذلك الحكم الذي أجاب به كقول الأعرابي"واقعت أهلي في نهار رمضان"فقال له صلى الله عليه وسلم: (أعتق رقبة) فدل على أن الوقاع

هو علة العتق.

الرابع: أن يذكر مع الحكم شيئا لو لم يقدر التعليل به لكان لغوا غير مفيد، وهو قسمان:

الأول: أن يستنطق السائل عن الواقعة بأمر ظاهر الوجود ثم يذكر الحكم عقبه كقوله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر، أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، قال:"فلا إذا"فلو لم يكن نقصان الرطب باليبس علة للمنع لكان الاستكشاف عنه لغوًا.

الثاني: أن يعدل في الجواب إلى نظير محل السؤال كما روى أنه لما سألته الخثعمية عن الحج عن الوالدين، فقال صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ينفعها؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء. ففهم منه التعليل بكونه دينا.

الخامس: أن يذكر في سياق الكلام شيء لو لم يعلل به صار الكلام غير منتظم كقوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع"فانه يفهم منه أن علة النهي عن البيع كونه مانعا من السعي إلى الجمعة.

السادس: ذكر الحكم مقرونا بوصف مناسب كقوله تعالى:"إن الأبرار لفي نعيم، وإن الفجار لفي جحيم"أي لبرهم وفجورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت