أحدهما: أخرجه البخارىُّ (10/279، 303) ، وأبو داود (4024) ، وابنُ السُّنى في"اليوم والليلة" (296) ، والطبرانىُّ في"الكبير" (ج25 / رقم 240) ، والبغوىُّ في"شرح السنة" (12/42-43) من طريق إِسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد بن عمرو، عن أم خالد بنت خالد أن رسول الله أُتى بثياب فيها خميصة صغيرة؛ فقال:"من ترون تكسو هذه؟"فسكت القومُ، فقال:"ائتوني بأم خالد"فأُتى بي أُحملُ، فأخذ الخميصة بيده، فألبسني إِياها، وقال:"أبلى وأخلقى، أبلى وأخلقى"فقالت: كان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال:"يا أمَّ خالدٍ! هذه سناه". و"سناه"بالحبشية:"حسنٌ".
وثانيهما: أخرجه الطبرانىُّ في"المعجم الكبير" (ج25/رقم 245) من طريق محمد بن المنذر الحزامى، ثنا بكار بن حارست، ثنا موسى بن عقبة، حدثتني أم خالد بنت خالد قالت: أتيتُ النبىَّ - صلى الله عليه وسلم - فنظرتُ إِلي خاتم النبوة بين كتفيه.
? قُلْتُ: أمَّا محمد بن المنذر الحزامي، فأظنه خطأ، وصوابُه عندي [1] :
"إِبراهيم بن المنذر الحزامى"يروى عنه مسعدة بن سعد العطار، وعبد الله ابن الصقر السكرى وكلاهما من شيوخ الطبرانى في هذا الحديث. وإِبراهيم صدوق لا بأس به.
(1) ثم رأيته كذلك في"المعجم" [4459] للطبرانىّ فلله الحمد. وقال الطبرانى:"لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة، إِلاَّ بكار بن محمد. تفرَّد: إِبراهيم بن المنذر. وبكار بن حارست، قال الذهبىُّ في"الميزان"أن ابن الجوزى ليَّنه، وابنُ الجوزى تابع لأبي الفتح الأزدى في هذا التليين-كما في"اللسان" (2/42) - ونقل فيه توثيق ابن حبان، وقول أبي زرعة:"لا بأس به"فالسند جيَّدٌ. والله أعلم."