"الإمام":"هذا وهم فاحش، فإن سوَّار هذا - شيخ الترمذى - هو: سوار بن عبد الله بن قدامة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين وروى عنه أبو داود والنسائي وخلق، وقال النسائي: ثقة. وذكره ابن حبان فى"الثقات"وسوَّار الذى جرحه سفيان هو: سوَّار بن عبد الله بن قدامة متقدم الطبقة. اهـ."
وأخذ صاحب"التنقيح"هذا الكلام برمته فنقله فى"كتابه"متعقبا على ابن الجوزى من غير أن يعزوه لقائله"اهـ."
قُلْتُ: وفى كلام الزيلعيِّ - رحمه الله - نظرٌ من وجهين:
الأول: أن لفظ ابن دقيق العيد فيه اختلاف عما نقله الزيلعي عنه: فقد قال فى"الإمام" (ج 1 / ق 56 / 2) :
(( وأما ما اعترض به أبو الفرج ابن الجوزي على هذا الحديث وقد رواه من جهة الترمذى عن"سوار بن عبد الله العنبري"عن المعتمر، فأجاب بأن"سوار"قال سفيان الثوري: ليس بشيء، فهذا الذي اعترض عليه أبو الفرج ليس بشيء، لأن"سوار"الذى قال فيه سفيان هذا غير"سوار"الذي روى عنه الترمذى، ذاك"سوَّار بن عبد الله بن قدامة"متقدم في الطبقة، وشيخ الترمذى مات سنة خمس وأربعين ومائتين فيما قيل"اهـ."
الثانى: أن كلام ابن عبد الهادي فى"التنقيح"يختلف عما ذكره ابن دقيق العيد. فقال فى"التنقيح" (ق 21/ 1) .
(( وتضعيف المؤلف - يعنى ابن الجوزي - للطريق الأولى بأن سفيان قال فى"سوار"ليس بشيء، وهمٌ فاحش، وأما قول سفيان إنما هو في جدِّ شيخ الترمذى، وشيخ الترمذى هو: سوار بن عبد الله بن سوار بن سوار بن عبد الله التميمى العنبري أبو عبد الله البصري القاضى ابن القاضى ابن القاضى، روى