فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 418

يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاء مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ [سورة الممتحنة:1] .

قال الطبري: لا يدعونكم أرحامكم وقراباتكم وأولادكم إلى الكفر بالله واتخاذ أعدائه أولياء تلقون إليهم بالمودة، فإنه لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم عند الله يوم القيامة لأنه سيدخل أهل طاعته الجنة، وأهل معاصيه والكفر به النار [1] .

وروى البخاري في صحيحه بسنده عن على رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود وقال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها) فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى انتهينا إلى الروضة فإذا نحن بالظعينة فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله لا تعجل علي، إني امرءًا ملصقًا في قريش ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي وما فعلت كفرًا ولا ارتدادًا ولا رضا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد صدقكم) فقال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق. قال: (إنه قد شهد بدرًا وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا

(1) تفسير الطبري (28/61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت